يوسف بن يحيى الصنعاني

405

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

رويدكم أنّها وقعة * تثار عواقب أعيانها أتدرون بازمعات النبيط * وحشو هايب بلدانها بأيّ المحارم أوقعتم * وخالفتم دين ديّانها بنفسي قتيل بأرض الثغور * غودر رهنا بجرجانها شرى نفسه برضى ربّه * بروح الجنان وريحانها فواكبدا أن سلت بعده * وهيهات كيف بسلوانها أاسى وما في الأسى مطمع * وفي النفس لاعج أحزانها فيا نفس لا تقنطي إنما * قنوط النفوس بكفرانها فكم ترحة عندها فرحة * أتتك بأحسن إتيانها وهذه قصيدة تترك فصاحتها امرئ القيس غريبا ذا قروح ، وعبيدا بيوم بوس وهو مذبوح ، والإشطان الحبال . وأشار الثعالبي في كتاب ألّفه لخوارزم شاه أن أبا الحسن المذكور كانت به مع الأدب خلاعة ومجانة . وروى عن بعض أصحاب الناصر قال : أرسلني الناصر يوما إلى ولده أبي الحسن علي أعاتبه بسبب المجون فلمّا دخلت عليه وجدته مخمورا وعليه دوّاج سمّور فأبلغته رسالة الناصر فكشف لي عن أيره وهو منعظ وقال : قل لمن كان إماميا * كم إلى كم تردد التمس ما في سراويل * فتى الناصر أحمد فهو القائم يا مغرو * ر من آل محمّد فرجعت إلى الناصر وأعلمته بما جرى فسكت عن عذله ، ويجوز أن يكون أحمد علما له لا لأبيه فيكون صاحب هذه الواقعة غير أبي الحسن ، وفي أئمة زيدية الديلم جماعة تكنّوا بالناصر وإنّما استمدّ الأخير من قول ابن الحجّاج وقد مرّ . ومحاسن أبي الحسن كثيرة . ولم أعلم تاريخ وفاته ، رحمه اللّه تعالى .